السيد المرعشي
48
شرح إحقاق الحق
أقول قد سبق أن القول بالمحلية والكسب لا محل له عند العقل ، ولا يكسب لهم خيرا ولا يصلح وجها لتوجه الانكار والتوبيخ من الله تعالى إلى العباد ، ولا يكفي في ترتبهما على فعلهم ، وقد سبق أن مظنة لزوم مثل ذلك علينا في العلم من قبيل إن بعض الظن أثم ( 1 ) ، وكذا الكلام في باقي ما ذكره من الآيات وأما ما ذكره في دفع كلمات صاحب ابن عباد رحمه الله : من أنه كان رجلا وزيرا متشدقا معتزليا ، فلا يخفى ما فيه إذ لا يقدح شئ من الوزارة وبلوغ الفصاحة والبلاغة والاعتزال في فضل الرجل وحسن مقاله ، انظر إلى ما قال ، ولا تنظر إلى من ( 2 ) قال ، لكن الناصب جعل ذلك وسيلة للهرب عن جوابه ، ولم يمنعه عنه ما كان له بنفسه من إعجابه ، ثم ما ذكر : إنه كان من أهل الاعتزال إنما نشأ عن جهله بأحوال الرجال وإنما كان الصاحب رحمه الله شيعيا إماميا بالغا إلى نصابه ( 3 ) نشأ في حجر التشيع ، وارضع من لبابه ( 4 ) على رغم أنف الناصب وأصحابه كما حققه أرباب التاريخ في بابه ، وأما ما ذكر من الشعر المشعر بأنه زعم كلام الصاحب